بسم الله الرحمن الرحيم
و صل الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم
تخرج دفعات جديدة لقواتنا المسلحة ... إنجازات عظيمة للجزائر
الجديدة.
بعد ان أحيى الجزائريون، و بكل فخر و اعتزاز، الذكرى ال 70 للقاء التاريخي ،المنعقد بحي المدنية، لمجموعة الـ 22 في 25 جوان 1954، و الذي شكل منعطفا حاسما في تفجير أعظم ثورة شعبية، انطلقت شرارتها في أول نوفمبر 1954، نعيش هذه الأيام نفحات الثورة المجيدة ، عشية إحياء الذكرى 62 لعيد الاستقلال، و ما ترمز اليه من انعتاق الوطن من قيد و ظلم الاستعمار، الذي استمر لعقود طويلة، واسترجاع الشعب الجزائري العظيم للحرية والكرامة، بفضل بطولات جيش التحرير الوطني و تضحيات شهدائنا الأبرار الذين سقوا بدمائهم الزكية هذه الأرض الطاهرة.
لقد استوقفني اليوم الاثنين 01 جويلية، مشهد مهيب لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون و هو يتقدم بكل اعتزاز وشموخ، الاستعراض لوحدات القوات المُسلحة، رفقة الفريق أول رئيس أركان الجيش الوطني السيد السعيد شنقريحة، بالأكاديمية العسكرية لشرشال، الرئيس الراحل “هواري بومدين”، بمناسبة اشرافه على مراسيم حفل تخرج الدفعات لسنة 2023-2024.
لقد تابعت في هذه الأيام الأخيرة، و أنا أشعر بفخر كبير و سعادة غامرة، مشاهد عظيمة ل "تدافع" تخرج دفعات جديدة من ضباط لقواتنا المسلحة للجيش الوطني الشعبي ،، سليل جيش التحرير الوطني، من عدة تخصصات تشرّفت بحمل أسماء الشهداء، من عدة مدارس، على غرار المدرسة العليا العسكرية للإعلام والاتصال، المدرسة العليا للإدارة العسكرية ، المدرسة العليا للدرك الوطني، المدرسة العسكرية المتعددة التقنيات، المدرسة العليا للعتاد ،المدرسة العليا للبحرية ، مدرسة التخصص في الحوامات، المدرسة الوطنية التحضيرية لدراسات مهندس،... من كل مناطق الجزائر القارة، بعد تلقيهم تكوينا عسكرياً وعلمياً وتقنياً عالٍ المستوى بمختلف جوانبه النظرية والتطبيقية، وفق مناهج عصرية، تحت رعاية و حرص السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني و سهره الشخصي على منح الرعاية الكاملة لمنظومتنا التكوينية العسكرية.
لقد تجلت في هذه الاستعراضات، لتخرج دفعات جديدة لقواتنا المسلحة أروع صور هذه ، ذات تكوين خاص بأحدث العتاد و التكنولوجيات، أروع صور للجاهزية العالية لبواسل الأمة الجزائرية بما يرسخ الطمأنينة والسكينة لدى الجزائريين، الذين التحموا مع جيشهم الوطني، على أن أمن الجزائر خط أحمر و أن كل متطلبات تأمين الوطن و الدفاع عنه و الذَّود عن حياضه قد استوفت و هي رسالة ستخزي وتلجم أفواه المتربصين بالخارج، و للأسف مع المتواطئين معهم بالداخل، في وقت تزايدت المخاطر على بلادنا و تعددت وتنوعت التهديدات على حدودنا.
ان هذه الإنجازات و المكاسب نعدّها ، في حركة البناء الوطني، نتائج أولى فقط لما حققته الجزائر الجديدة و هي تسير بخطوات ثابتة و متسارعة، يقودها السيد رئيس الجمهورية، السيد، عبد المجيد تبون، على نهج تجسيد الرؤية الاستشرافية لعصرنة قواتنا المسلحة نحو الاحترافية وتقوية وتطوير قدرات المنظومة الدفاعية الوطنية وجاهزيتها العملياتية، مع كل ما تتطلبه من تكوين للرجال وامتلاك لأحدث الأسلحة والمعدات والتقنيات، حتى يكون جيشنا الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في مستوى المهمة الوطنية المقدّسة المنوطة به بالدفاع عن حرمة التراب الوطني, بالنظر الى السياقات الدولية والإقليمية التي تحمل معها مخاطر حقيقية على مكسب الأمن و الاستقرار الذي تشهده الجزائر الجديدة.
لا يفوتني بهذه المناسبات الاستعراضية المهيبة و الاحتفالية الخاصة لقواتنا المسلحة الباسلة ، أن أهنئ على العموم كل فرد من أبناء جيشنا الوطني الشعبي ، بكل أسلاكها، الرابضين في الثغور ، و بشكل خاص، المتخرجين من نخبة قواتنا المسلحة الذين استفادوا من تكوين عال و نوعي، و حظوا بترقية عسكرية مستحقة، و أقف أمامهم وقفة تقدير و عرفان لإخلاصهم وعطائهم و نخوتهم ، اننا نفخر بكم.
عبد القادر بن قرينة
رئيس حركة البناء الوطني
